ماذا قال آية الله العظمى الشيخ جوادي آملي عن الحرب الأخيرة وعن الحرب مع العدو الإسرائيليّ أيام السيد البروجردي قصة مؤثرة جداً

مٌرَصّدِ طُِه الُإٌخبّارَيَ، ماذا قال آية الله العظمى  جوادي آملي عن الحرب الأخيرة وعن الحرب مع العدو الإسرائيليّ أيام السيد البروجردي( رض)

«وهل كنا نتصور يوماً أننا سنُمَزِّق قوتين عظميين؟! هل كنا نتصور ذلك؟! هل كان العالم يتصور ذلك؟! وهل كانتا هما نفسيهما تتوقعان ذلك؟!

هل المعجزة لا تكون إلا بأن يتكلم الحجر؟! إذا عرفنا ما هي المعجزة نفهم أن هذا هو المعجزة! المعجزة هي العمل الذي لا يقدر عليه أحد.

لم يكن أحد يتصور أن أمريكا والعدو الصهيوني ستقعان في الذل!

قبل سبعين سنة تقريباً، انتقلتُ من حوزة طهران المباركة (مدرسة مروي) إلى مدرسة الفيضية. وكان ذلك في اليوم الذي هاجم فيه العدو الإسرائيليّ مصر.

كنتُ أمشي أمام مكتبة مدرسة الفيضية لأنظر ماذا يقولون، وماذا سيفعل السيد البروجردي!

كانت كل تحركاتنا وذهابنا وإيابنا تدور حول حيرة الجميع: هل يُسمح للسيد البروجردي أن يقيم مجلساً للدعاء؟ مجرد دعاء فقط… لا سياسة ولا مؤتمر… مجرد مجلس دعاء لأجل المسلمين المصريين حتى لا يُسحقوا تحت أقدام العدو الإسرائيليّ ؟ هل يُسمح له بذلك أم لا؟! وفي النهاية تبيّن أنه لا يُسمح له. هذا كان وضعنا قبل سبعين سنة!

تعلمون أن المرحوم السيد البروجردي لم يكن يدخل في السياسة كما كان يدخل كبار آخرون مثل السيد الكاشاني وغيرهم.

كان يكفي عنده أن يقيم دعاءً في مكان ما. أرادوا أن يقيموا مجلساً للدعاء لأجل شعب مصر ضد العدو الإسرائيليّ حتى لا يقضي عليهم العدو الصهيوني، فلم يستطيعوا. كنا بهذا الحال!

هناك كلام نوراني لأمير المؤمنين (عليه السلام) يقول فيه: «لا تنسوا ماضيكم؛ فذلك الماضي وهذا الحاضر».

لذلك يجب علينا الآن أن نشكر الله ليلاً ونهاراً، فقد انتقلنا من مرحلة لم يكن أحد يحسب لنا فيها أي حساب، إلى مرحلة هاجمتنا فيها قوتان عظميان، وبقيتا عالقتين ولم تحققا أهدافهما!!

أليست هذه معجزة؟! هل المعجزة لا تكون إلا بأن يتكلم الحجر؟! إذا عرفنا ما هي المعجزة نفهم أن هذا هو المعجزة. المعجزة هي العمل الذي لا يقدر عليه أحد.

وهل كنا نتصور يوماً أننا سنُمَزِّق قوتين عظميين؟! هل كنا نتصور ذلك؟! هل كان العالم يتصور ذلك؟! وهل كانتا هما نفسيهما تتوقعان ذلك؟!

كما قلتُ: قبل سبعين سنة جئنا، وهذا السيد البروجردي المسكين أراد أن يقيم مجلساً للدعاء فلم يستطع!! الدعاء ليس شيئاً كبيراً، قالوا له: مصر في محنة مع العدو الإسرائيليّ، أقم لهم مجلساً للدعاء، فلم يستطع!

والآن وصلنا إلى هذا!! هل حدث هذا من تلقاء نفسه؟! إنه من شديد الجحود وعدم الإنصاف ألا نعترف بهذا الفضل ولا نؤدي حق الشكر عليه!»

Exit mobile version