تقرير: هل جاريد كوشنر مسؤول عن تمزيق وقتل خاشقجي؟

مرصد طه الإخباري

 

نشر موقع “ديلي كوس” الإخباري تقريرا عن المسؤولية المحتملة لجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وكبير مستشاريه، في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول.

ما جاء في التقرير

رفض البيت الأبيض، الإثنين الماضي، طلب من إليجا كومينغز، رئيس لجنة الرقابة الداخلية في مجلس النواب الأمريكي، بالإفصاح عن معلومات بشأن التصريح الأمني لجاريد كوشنر.

رد بات سيبولون، مستشار البيت الأبيض، أن ” قرار منح أو رفض تصريح أمني هو وظيفة تقديرية تخص حصرا الفرع التنفيذي” ورفض الفكرة في أن الهيئة التنفيذية يتعين عليها توضيح أي سبب وراء منح كوشنر تصريحا أمنيا أو مناقشة إذا ما كانت هناك أي اعتراضات أم لا.

تجاوز الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتوصيات الخبراء الأمنيين بشأن منح تصريح أمني مفتوح لصهره يمثل فضيحة. كما أن كذب كوشنر مراراً وتكراراً بشأن تصريحه الأمني يمثل جريمة إلا أن هناك جرائم كبرى مرتبطة بهذا القرار.

هل جاريد كوشنر، سواء كان شخصيا في زيارته لولي العهد السعودي محمد بن سلمان أو خلال أي من اتصالاته الهاتفية المنتظمة أو أي وسيلة أخرى، أمد ولي العهد السعودي بأسماء أي من المنشقين أو قادة المعارضة الذين أطيح بهم من السلطة أو جرى سجنهم أو أعدموا خلال وصول بن سلمان للسلطة و”حملة التطهير” للحكومة السعودية في عام 2017؟

هل كان اسم جمال خاشقجي، صحفي واشنطن بوست المغدور، من بين الأسماء التي أعطاها كوشنر لـ”صديقه” الأمير؟

في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول2018، دخل خاشقجي القنصلية السعودية في إسطنبول بتركيا للحصول على وثائق خاصة بزواجه المقبل. وفور أن عبر الباب، اعتقل خاشقجي وضرب وعذب وقطعت أوصاله ثم بعد ذلك قتل.

الفريق الذي يربو على عشرة أشخاص من قوات خاصة أرسل لاعتقال وقتل الصحفي وكان من ضمن أفراده رجل يحمل منشارا للعظم، والذي جرى استخدامه بعد ذلك، ورجل أرسل ليرتدي ملابس خاشقجي ويتجول في المدينة بعد عملية القتل في مسعى لتضليل كاميرات المراقبة الأمنية.

مما لا شك فيه أن التعذيب وقطع الأوصال والقتل كان مقصودا على وجه التحديد، كما أنه بلا ريب أن كل هذا تم بناء على أوامر من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

الأمر الذي لم يتضح على وجه التحديد هو درجة المسؤولية التي يتحملها صهر ترمب وكبير مستشاريه في التعذيب والقتل. إلا أن ثمة أسباب قوية للاعتقاد أن الإجابة أبعد ما تكون عن “لا شيء”.

كوشنر زار محمد بن سلمان ثلاث مرات على الأقل. رافق ترمب في أول زيارة خارجية له في مايو/ أيار 2017 إلى السعودية وتبع تلك الرحلة في غضون شهر “انقلاب ناعم” جرى فيه تغيير ترتيب العرش في السعودية وتنصيب بن سلمان وليا للعهد.

في أكتوبر/تشرين الأول 2017، زار كوشنر سرا السعودية وأقام في قصر بن سلمان، وبعد ذلك بأسبوعين أجرى القائد السعودي “حملة تطهير” لمعارضين ومنشقين لتعزيز سلطته.

تضمن هذا التطهير حبس مسؤولين سعوديين كانوا ينتقدون ترمب. كما زار كوشنر محمد بن سلمان في فبراير/ شباط 2017، لكن هذه الزيارة كانت بعد مقتل خاشقجي.

بين هاتين الزيارتين، حافظ كوشنر ومحمد بن سلمان على سلسلة من المكالمات الهاتفية والرسائل النصية، وكانا يتخاطبان بأسمائهما الأولى ويتحدثان عن مواضيع تشمل السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

في وقت زيارتيه الأولين، كان لدى كوشنر تصريح أمني مؤقت كان قد صدر على الرغم من الاعتراضات بينما كان يشق طريقه من خلال نسخ متعددة من تصريحه الأمني.

على الرغم من هذا الوضع، استعرض كوشنر بانتظام معلومات سرية للغاية، وأفادت التقارير أنه شاهد قائمة من السعوديين المشتبه في معارضتهم محمد بن سلمان.

في أعقاب مقتل خاشقجي الذي كان يقيم في الولايات المتحدة، قدم كوشنر نصحا لصديقه الأمير السعودي. كوشنر أخبر صديقه أن “الغضب بشأن اختفاء خاشقجي وقتله المحتمل سوف يمر، كما حدث بعد وقوع أخطاء سعودية على غرار اختطاف رئيس الوزراء اللبناني وقتل حافلة محملة بالأطفال في اليمن خلال غارة سعودية”.

بقدر ما تكون هذه النصيحة مرعبة، يجب أن يكون السؤال الأكبر: ماذا أخبر كوشنر محمد بن سلمان قبل مقتل خاشقجي؟ وكم من الأسماء الأخرى التي قدمها والتي لم تظهر بالفعل في العناوين الرئيسية؟.

كان خاشقجي مقيمًا بالولايات المتحدة ويعمل بصحيفة كبرى، ولا يزال كوشنر واثقا من أن هذا الأمر سيمر دون عواقب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق