علماء مسلمون يدعون لمقاطعة الحج.. “فورين بوليسي”: هذا ما يفعله بن سلمان بأموال الحج

مرصد طه الإخباري

 

قالت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، إن سياسات ولي العهد الصهيوسعودي، بن سلمان، ضد دول المنطقة، وانتهاكه حقوق الإنسان، دفعت بعض علماء المسلمين لإصدار فتاوى بعدم الذهاب إلى الحج.

ونشرت المجلة مقالاً للكاتب والمحلل السياسي أحمد طويج، قال فيه إن أغلبية دول العالم تدعو لإجراءات مختلفة ضد السعودية بسبب سياساتها التي تسببت في أكبر كارثة إنسانية في العالم بحربها على اليمن، وهجماتها غير المباشرة على سوريا وليبيا وتونس والسودان والجزائر.

وأوضح الكاتب أن بعض علماء المسلمين “دعوا إلى مقاطعة الحج؛ لأن أمواله تضخ في الاقتصاد السعودي، وتسهم في تمويل صفقات الأسلحة التي تبرمها الرياض، وتغذي سياساتها في المنطقة وتشجعها على انتهاك حقوق المسلمين”.

وأضاف طويج: “قائمة أصدقاء المهلكة في الغرب بدأت تتضاءل، كما أن علاقاتها مع حلفائها الإقليميين تشهد فتوراً ملحوظاً، مشيراً إلى أنه إذا فشلت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، “في نيل ولاية ثانية فقد تتضرر قيادة السعودية للعالمين الإسلامي والعربي بشكل كبير”.

وأشار إلى أن وسماً يطالب بمقاطعة السعودية لقي رواجاً كبيراً على موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي بأكثر من 16 ألف تغريدة من ناشطين مسلمين حول العالم.

واستنتج كاتب المقال أنه في حال استمر الوضع على ما هو عليه “فإنه من المرجح أن مكانة السعودية كمركز روحي للإسلام ستتعرض للزوال، فضلاً عن احتمال تعرضها لضربة اقتصادية أيضاً”.

وفي شأن ذي صلة قال طويج إن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إضفاء بعد سياسي على الحج، حيث سبق للسعودية نفسها عرقلة وصول الحجاج القطريين والإيرانيين بسبب خلافات سياسية.

وباتت شعائر الحج إلى مدينة مكة، وزيارة مسجد النبي في المدينة المنورة، ورقة ضغط سياسية تلوّح بها السعودية في وجه أعدائها وخصومها، في السنوات الأخيرة، مستغلة العاطفة الدينية لدى شعوب هذه الدول تجاه الأراضي المقدسة للضغط عليها.

وبرزت هذه الورقة بشكل واضح خلال أزمة حصار دول محور الرياض-أبوظبي لدولة قطر، في محاولة لإملاء سياساتها عليها، وهو ما سبقتها إليه إيران.

وتُعدّ أزمة الحجاج القطريين ثالث أزمة سياسية تفتعلها السعودية في الحج، في غضون ثلاث سنوات فقط، إذ تفجّرت أزمة كبرى بين السعودية وإيران على خلفية حادثتي سقوط الرافعة داخل الحرم المكي وقتل الحجاج في منى، عام 2015، اللتين أدتا إلى مقتل أكثر من 2500 حاج أكثرهم من الإيرانيين، الأمر الذي أدى إلى منع الحجاج الإيرانيين من الحج في العام الذي تلاه.

كما منعت السعودية أكثر من 5 آلاف حاج يمني بدعوى انتمائهم لجماعة الحوثيين، في العام نفسه، وهو ما أدى إلى تهديد إيران باللجوء إلى الأمم المتحدة وطلب تدويل الحرم، قبل أن توافق السعودية على الشروط الإيرانية، ومنها مرافقة دبلوماسيين إيرانيين لبعثة الحج والمحافظة على أمن الحجاج.

وسبق أن أثارت الرياض الجدل بشأن تسييس مناسك الحج خلال أكثر من موسم، خصوصاً منذ اندلاع ثورات الربيع العربي، وهو ما حدث مع العديد من الدول العربية كالعراق وسوريا وليبيا وغيرها.

وكانت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية (مستقلة) قد قالت، في حج عام 2018، إنها خاطبت المقرَّرَ الخاص بالأمم المتحدة المعني بحرية الدين والعقيدة حول “العراقيل والصعوبات أمام حجاج دولة قطر من المواطنين والمقيمين، في أداء مناسك الحج”.

ويعتبر الحج شديد الأهمية بالنسبة للرياض، حيث يضخ 12 مليار دولار سنوياً، ومن المتوقع ارتفاعه إلى 150 مليار دولار، سنة 2022، بسبب استثمار المملكة في الفنادق الضخمة.

 

اشترك معنا في مٌرَصّدِ طُِه الُإٌخبّارَيَ على التليغرام

https://telegram.me/TahaNews

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى