ماذا بعد فضيحة التجسس السعودي على تويتر.. من الضحية القادمة؟

«مرصد طه الأخباري»يتكشف بين الحين والآخر ضلوع السلطات في كل من السعودية والإمارات بجرائم كبرى بحق شعوبها؛ عبر ملاحقة الناشطين والمنتقدين منهم، واعتقالهم والتنكيل بهم، إلى حد القتل والمصير المجهول، كما تتورط الحكومتان في كلا البلدين بجرائم خارج حدودها عبر التجسس والقرصنة والتخريب.

مياء العتيبي

كما أن الجرائم التي ترتكبها الأجهزة الأمنية التابعة لولي العهد السعودي،  بن سلمان، والأخرى التي تتبع لولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، يبدو أنها لا تموت بالتقادم. فبين الحين والآخر تعود للخروج بسبب الأصوات الحقوقية الدولية حول العالم التي تطالب بتحقيق العدالة من أجلها حتى لا تتكرر مع آخرين، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل تتمكن تلك الدعاوى أو التحركات القضائية من إيقاف الانتهاكات؟

 

لم تتوقف المهلكة عن انتهاكاتها مع الهزة الدولية التي أحدثها مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده، في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر 2018، وأصابع الاتهام تشير إلى تورط  بن سلمان والمقربين منه في إنفاذ الجريمة عبر التخطيط والمتابعة، ومن ثم التنفيذ.

 

فقد قتل الصحفي السعودي تركي الجاسر الشهر الماضي في السجون السعودية بعد أن اعتقلته سلطات بلاده في آذار/ مارس 2018، وقد اكتشفت أنه قام على نحو سري بتشغيل حساب على تويتر يُدعى “كشكول”، كان ينشر فيه عن انتهاكات حقوق الإنسان من قبل المسؤولين وأفراد العائلة الحاكمة.

 

وقد سُرّبت هوية الصحفي السعودي من قبل موظفين بمكتب “تويتر” المحلي في دبي، وتم القبض عليه على أثرها.

 

لقد أخذت “جريمة الإخفاء القسري في السعودية منحى تصاعديّاً وخطيراً للغاية منذ صعود  بن سلمان إلى ولاية العهد، حيث تم اختطاف وإخفاء المئات، مع تعريضهم لأبشع صور التعذيب، إضافة إلى تهديدهم بالقتل كما قُتل خاشقجي، وإلقاء جثثهم في بالوعات الصرف الصحي”.

 

بعد فضيحة التجسس السعودي الأحدث على الناشطين سياسيين سعوديين معارضين عبر تويتر، كُشف النقاب عن اختفاء ناشطين سعوديين مدافعين عن حقوق الإنسان من جنيف عرفا بانتقادهما اللاذع لسياسات النظام السعودي داخل المهلكة وخارجها.

 

ومن جانب آخر،  بن سلمان كلف جواسسيس في تويتر للتجسس على أبناء البلد، واستخدم تويتر لقمع المعارضين وتصفية حساباته. وكشف مكتب التحقيقات الفيدرالية (FBI) عن صورة الموظف على الزيارة، وهو مواطن سعودي متهم بالوصول إلى المعلومات الشخصية لأكثر من ستة آلاف حساب على “تويتر” في عام 2015، بينها حسابات المعارض السعودي المقيم في كندا عمر عبد العزيز، الذي أصبح فيما بعد مقربا من الصحفي الراحل جمال خاشقجي، الذي قتل في سفارة بلاده في إسطنبول.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق