مسلسلات بن سلمان التطبيعية مع العدو “إلاسرائيلي” الى اين؟

مرصد طه الأخباري، ليس هناك حديث مثير في عالمنا العربي والإسلامي بعد وباء فيروس كورونا الذي يجتاح العالم باسره إلا الحديث عن المسلسلات الرمضانية التطبيعية مع الكيان الصهيوني, مسلسل ” ام هارون ” ومسلسل ” مخرج 7 ” التي أعدتهم وانتجتهم قناة ” ام بي سي ” السعودية.

صورة الكاتب الأستاذ حسين الديراني

وقد يكون خطرهم على المجتمعات العربية والإسلامية أشد خطورة من وباء كورونا الذي قد يتوصل العلماء الى لقاح له, بينما وباء التطبيع مع الكيان الصهيوني لا يمكن علاجه باللقاح, لانه وباء يصيب العقل والقلب والوجدان والتاريخ فيقتلهم.

واذا كان غير معروف لحد الان الدول او الجهات الخفية التي تسببت بانتشار وباء كورونا في العالم, واختلاف الروايات حول المنتفعين من انتشاره, او المصنعين له في دهاليز المختبرات البيولوجية العالمية. لكن لا يختلف اثنان ان بطل انتشار التطبيع مع الكيان الصهيوني من خلال المسلسلات الرمضانية!! ليس الممثلين والفنانين فحسب, إنما البطل الحقيقي لهذه المسلسلات التدميرية هو محمد بن سلمان الذي تربع على عرش ولاية عهد مملكة الشر والارهاب السعودية بدعم مطلق من الصهيونية والماسونية العالمية, وهو الكاتب والمنتج والممول والموزع والمروج لها.

إثار مضمون سيناريو حلقات المسلسلات سخط وغضب عارم عند الشرفاء من العرب والمسلمين على منصات التواصل الاجتماعي, بعد مشاهدتهم مقاطع تصور ان العدو الحقيقي للخليجيين هم الفلسطينيين وليس الإسرائيليين, وليس هناك شيء اسمه فلسطين!!! بل ارض إسرائيل وعادت الى أهلها!! حسب ما جاء في نص الحلقات التي عرضت لحد الان, وهذا قمة العهر والاسفاف العربي الخليجي الذي تنكر للتاريخ والجغرافيا, وتنكر لكل المقدسات الإسلامية والحقوق العربية. وتبع عرض تلك المسلسلات لقاءات مع محللين سياسيين خليجيين على الشاشات السعودية فكانوا اكثر وقاحة وعفونة وهبوطا في كيلهم السباب والشتائم للشعب الفلسطيني والتنكر للقضية الفلسطينية, والاشادة بالكيان الصهيوني!!, متسلحين بدعم مطلق من ولي نعمتهم محمد بن سلمان.

بقدر السخط والغضب عند الشرفاء في العالم العربي والإسلامي, لاقت هذه المسلسلات ترحيبا داخل الكيان الصهيوني وبعض دول الخليج, وظهر أفخاي ادرعي الناطق باسم جيش العدو الصهيوني وهو يشاهد الحلقات مبتهجا كأنه يشاهد انتصارات جيش العدو على العرب عام 1967.

 

كما نجح الكيان الصهيوني في إقناع الكثير من شعوب منطقة الخليج والدول العربية ان العدو الحقيقي لهم هي ” الجمهورية الإسلامية الإيرانية ” وليست إسرائيل, ويمكن مشاهدة ذلك من خلال مراقبة تعليقات الكثير من المدونين العرب والمسلمين على مواقع التواصل الاجتماعي الذين يعبرون عن عدائهم المطلق لإيران, وتوددهم للكيان الصهيوني, وقد يقول البعض ان هذا التقييم غير دقيق, أحيله للمتابعة والتدقيق للوصول الى هذه النتيجة المرة المؤلمة.

 

محمد بن سلمان يريد من خلال نشر هذه المسلسلات التي تشجع على التطبيع مع الكيان الصهيوني بأسرع وقت ممكن, يهدف الى إقناع الشعب الخليجي ان العدو لهم بعد ايران هو الشعب الفلسطيني!! والذي صوره شعب لا يستحق التضحية من اجله, وشعب ناكر للجميل يستحق السحق والقتل والفناء على ايدي القوات الإسرائيلية التي تدافع عن ارضها المشروعة وامنها, كما جاء في فقرات الحلقات!! هذا ما وصل اليه هذا الطاغية الفرعوني الجديد الذي زرعته الماسونية العالمية في الجسد العربي والإسلامي, يشاركه في هذه الجريمة النكراء محمد بن زايد ال نهيان ولي عهد أبو ظبي.

 

اختيار شهر رمضان المبارك لترويج التطبيع مع الكيان الصهيوني قمة الكفر الديني والعهر السياسي, ويعتبر جريمة بشعة لا تقل بشاعة عن الجرائم اليومية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني داخل فلسطين المحتلة, والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

 

وكأن الجرائم التي يقوم بها هذا الطاغية محمد بن سلمان من العدوان على الشعب اليمني المظلوم, وعدائه المطلق للشعوب الإسلامية في ايران والعراق ولبنان وسوريا واليمن لم تشبع غرائزه الشيطانية, وعطشه للدماء. فاراد ان يضيف الشعب الفلسطيني الى قائمة اعدائه وضحاياه, تنفيذا لأوامر سيده وولي ” حمايته ” الرئيس الأمريكي دونالد ترامب, وتطبيقا لصفقة القرن التي رسم معالمها الصهيوني اليهودي الشاب كوشنير صهر ترامب.

 

فهل ارتكابه هذه الحماقات والجرائم يريد منها الوصول الى العرش الملكي قبل وفاة ابيه المصاب بمرض الزهايمر والهذيان؟ وقبل اندلاع انتفاضة ضد توليه العرش من قبل اجنحة داخل العائلة المالكة التي فرض سطوته وارهابه عليهم؟

مرصد طه الأخباري

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق